• نستقبل اخباركم وتقاريركم ومقالاتكم يوميا على الايميل التالي: newsyatta@gmail.com

المقالات

ارهاصات انتفاضة المقدسات

بقلم عبد المجيد زيدان

عاصر الشعب الفلسطيني في الفترة الاخير جولتا صراع مع الكيان الصهيوني كان لمها اثرهما البارز الواضح على الساحة الفلسطينية والعربية والدولية بشكل عام، وهما الانتفاضة الاولى والتي سميت انتفاضة الحجارة عام 1987، والثانية والتي سميت انتفاضة الاقصى عام 2000، ولم تكن هذه الانتفاضات مجرد ردات فعل عكسية تجاه تصرف اسرائيلي عابر مستفز كما يعتقد البعض، ولكن كان لهما مقدمات واسباب حصلت ما قبل اندلاع الانتفاضات، ومن ثم كانت تشتعل الانتفاضة عن طريق شرارة انطلاق تفجر الوضع المشحون، وقد كانت شرارة انتفاضة الحجارة عبارة عن الحادثة المعروفة التي قتل فيها عدد من العمال الفلسطينيين على ايد يهود داخل اسرائيل، وكانت شرارة النطلاق لانتفاضة الاقصى حادثة دخول رئيس وزراء اسرئيل أرئيل شارون مع قوات مساندة الى باحات المسجد الاقصى، ومن ثم كانت تنطلق الانتفاضة بكل أوتيت من قوة تصطدم مع الخصم الاسرائيلي على مدار سنوات الانتفاضة.

اما الوضع الراهن الذي نعايشه الان فيشهد حالة من الغليان الداخلي والخارجي للشعب الفلسطيني، مع وجود بعض نقاط المواجهة المتواصلة الروتينية كنعلين وغزة، والتوقع السائد هذه الايام يستنتج ويتنبأ بانتفاضة جديدة ثالثة يدخلها الشعب الفلسطيني وعلى نطاق اوسع من سابقاتها، كما كان لكل انتفاضة مسببات وآلام مخاض كانت تسبق الشرارة، فإن للانتفاضة القادمة المتوقعة اسباب يمكن للمراقب ان يلحظها بسهولة يمكن تلخيص اغلبها كالتالي:

انتهاك المقدسات والاثار

نشهد هذه الايام انتهاكات كثيرة للمقدسات الاسلامية في القدس من هدم لبعض البيوت القديمة والاعتداء على المقابر التاريخية الاسلامية وحصار للمسجد الاقصى المبارك ومحاولات ودعوات متكررة لاقتحامه من قبل المستوطنين المتطرفين اضافة الى ما سمعناه مؤخرا من تدريبات اسرائيلية ومناورات لاقتحام اسوار وابواب الحرم القدسي، اضافة الى اتلحدي الديني المتمثل ببناء كنس يهودية والتي كان آخرها الكنيس الضخم المقابل للمسجد الاقصى والمعروف بكنيس الخراب وتزايد الدعوات اليهودية الرامية الى تقسيم المسجد الاقصى المبارك الى شقين احدهما للمسلمين والآخر لليهود كما هو الحال بالنسبة للحرم الابراهيمي في الخليل، والحبل في هذا على الجرار كما يقولون.

تزايد النمو الاستيطاني

نشهد اليوم تزايدا في النمو الاستيطاني في القدس لدرجة تثير المخاوف تجاه فكرة المفاوضات وتنسفها من اساسها، بحيث ان اسرائيل تقود المرحلة بهذا النمو الاستيطاني الى فرض امر واقع بوجود مساحات ووحدات استيطانية ضخمة لدرجة ان اسرائيل ترفض ازالتها لكبرها واتساعها او لكثرة عدد المستوطنات بشكل عام، وما زاد الطين بلة تولي اليمين الاسرائيلي رئاسة الحكومة مؤخرا والكل يعرف الطبيعة اليمينية اليهودية وموقفها من ارض فلسطين وقيام “الدولة اليهودية”، وموقفهم هذا يفوق اليسار والوسط تعنتا وجرأة على اتخاذ القرار الصعب تجاه مثل هذه القضايا.

التهجير مرة اخرى

قررت اسرائيل ان تعيد اللعبة مرة اخرى، فتبدأ بعملية تهجير واسعة جدا تطال اكثر من سبعين الف فلسطيني، اضافة الى نفي وتهجير النواب المقدسيين المحسوبين على الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني وعلى رأسهم الشيخ محمد ابو طير، وهنا يجب ان لا نهمل عملية التهجير غير المباشر، التي تنفذها اسرائيل من سنوات طوال تتمثل في التضييق والتمييز الذي يضرب المقدسيين وعوائلهم وبيوتهم ومصادر رزقهم، مما يضطر القليل جدا منهم الى ترك بيوتهم او بيعها لليهود ومؤسساتهم المختصة بهذا الشأن.
جدار الفصل العنصري، وهو من الدوافع المهمة التي تثير الجماهير والتنظيمات الفلسطينية للقيام باعمال عسكرية وغير عسكرية مناهضة للجدار ويمكن ادراج مسببات اخرى للانتفاضة ومقدماتها مثل:

ـ الدعوات المتكررة الى القيام بانتفاضة ثالثة لتحصيل الحقوق وردع العنجهية الصهيونية في الاعتداء على المقدسات، وقد سمعنا في غير مرة دعوات تخرجها حركة حماس ترمي الى انتفاضة ثالثة كما ذكرنا، ويكون هدفها حماية المقدسات من اليد الصهيونية.
ـ دخول المنطقة حالة شد واهتياج متزايدة حول التوقعات وحتى التصريحات بضرورة شن حرب واسعة على ايران وسوريا وحماس وحزب الله كحرب واحدة تخوضها اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية بدعم م مجلس الامن خاصة في مجال النووي الايراني.
ـ ازدياد الثقة بالمقاومة ونتائجها على حساب المفاوضات وسلسلة الفشل الذريع للسلطة ومشاريعها.

ـ فشل المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ووجوب الخروج من من هذا المأزق عن طريق ضربة تجبر الاطراف على اتمام الوحدة.

ـ وجود حكومة اسرائيلية يديرها حز “يميني” متطرف، مقابل حكومة فلسطينية يديرها حزب “اسلامي”، والكل يعلم ان هذه الاحزاب تستند الى الدين في تصرفاتها، والامر يخرج من نطاق الصعوبة الى التعقيد في مثل هذا الحال.

ـ غياب الدور العربي الرسمي والعالمي عن الوضع الفلسطيني، بل وعلى التقيض فتجد احيانا دعما عربيا لاسرائيل في في بعض نقاط الصراع، كما ثبت في حرب الفرقان الاخيرة على غزة فقد اكتشف ان بعض القيادات المصرية والفتحاوية كانت تقدم الدعم والتأييد لاسرائيل لشن حربها على غزة لابادة حماس كما كان معلنا اول ايام الحرب، وما مشاركة مصر في الحصار على غزة الا خير دليل على هذا.
ـ التشديد والتضييق الحاصل في الفترة الاخيرة على اوضاع الاسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية.

ـ الثوران الشعبي والعالمي تجاه القضية الفلسطينية من جديد، خاصة حول قضية الحصار.
ـ وجوب ردع السلطة التي بالغت في تنازلاتها وعمالتها ـ او ما يسمى بالتنسيق الأمني عملا بقاعدة يشربون الخمرة ويسمونها بغير اسمها ـ، وتغيير ثقافة واهداف المجتمع الفلسطيني وخاصة مجتمع الشباب، اضافة الى تغيير الاولويات والاتجاه نحو الاهتمام بسفاسف الامور وهذا ما سينبذه الشعب الفلسطيني عن قريب باذن الله.
وفي مقابل كل تلك المنشطات، نجد اتجاها اخر واسبابا اخرى تعمل كمثبطات تقود الى اخماد أي انتفاضة جديدة، وانا لست هنا بمعرض الخوض فيها وقد اخصص لها مقالا منفصلا.

كل تلك الدوافع تقود الى انتفاضة ثالثة كما هو متوقع، ولكن ما هي الشرارة التي ستشعل فتيل هذه الانتفاضة، واين ستكون هذه الشرارة، اتراها تكون في باحات المسجد الاقصى ام داخله ام تحته في الانفاق؟

*********************************************************************************************************


فشل على كل صعيد ونجاح في التنسيق الأمني!!

ياسر الزعاترة

في الجيش الإسرائيلي يفكرون جدياً بإلغاء الحظر على دخول المواطنين الإسرائيليين إلى مناطق (أ) في الضفة الغربية، والتي يفترض أن السلطة تسيطر عليها من الناحية الأمنية، خلافاً لمناطق (ب) و(ج) الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، ويأتي ذلك على خلفية التحسن المثير في مستوى التنسيق الأمني، والذي يقول المسؤولون الصهاينة إنه الأفضل منذ إنشاء السلطة.

منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 مُنع المواطنون الإسرائيليون من دخول مناطق السلطة، وذلك خشية “تعرضهم للأذى” من قبل رجال المقاومة، لكن القرار اليوم بات قيد الدراسة، ولا سيما أن الطرف الفلسطيني لا يمانع تغييره من زاوية أن الأمر سيساهم في تحسين المستوى الاقتصادي لمناطقها، كما سيساهم بدرجة ما بتأكيد سيطرتها الأمنية في مناطقها، وإمكانية مدّها إلى مناطق (ب) و(ج).

السلطة تثق بقدرات أجهزتها، في ذات الوقت الذي تزداد الثقة فيها من الطرف الإسرائيلي الذي يراقب عملها بعناية، كما يحصل على تقارير جيدة من قبل الجنرال دايتون الذي غادر عمله مخليا المكان لزميله الجنرال مايكل مولر.

ضمن سلسلة الزيارات التي يقوم بها المسؤولون الإسرائيليون للمدن الفلسطينية وكان آخرها زيارة رئيس “الشاباك” يوفال ديسكن لمدينتي رام الله وجنين، زار آفي مزراحي، قائد ما يعرف بالمنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي مدينة أريحا يوم الخميس الماضي، ويُتوقع بناء على الزيارة أن يوصي بالموافقة على خطوة السماح بدخول المواطنين الإسرائيليين لمناطق (أ).

أثناء الزيارة التي شاركه فيها مسؤولان آخران، شاهد مزراحي استعراضاً لقدرات الأجهزة في مجال حراسة الشخصيات، والسيطرة على مسلحين، وحماية قافلة شخصيات من عملية إطلاق نار من قبل سيارة متحركة، وكان أن دعا مزراحي مضيفيه إلى حضور تدريب مشابه في قيادة المنطقة الوسطى، ربما لكي يبدو الأمر متكافئاً بين الطرفين، وربما لكي يستفيد أصحابنا من الخبرة الإسرائيلية في المجال الأمني.

من المؤكد أننا إزاء وضع بالغ الإثارة، فيما يبدو أن مسؤولي السلطة قد أخذوا يطمئنون إلى مسار إعادة تشكيل وعي المواطن الفلسطيني الذي اختطوه منذ سنوات (معادلة العيش والرفاه بدل التحرير)، إضافة إلى اطمئنانهم إلى قدراتهم الأمنية مقابل شطب قدرات قوى المقاومة في الضفة، وإلا لما فكروا في تمرير خطوة من هذا النوع، أعني دخول مواطنين إسرائيليين لمناطق (أ)، فضلا عن (ب)، ممن سيكون بينهم دون شك عسكريون في إجازاتهم، فضلاً عن جنود احتياط من كل الفئات.

حدث ذلك أيضاً وقبل كل شيء، بسبب الطمأنينة التي يعيشونها حيال عناصر أجهزتهم الأمنية، والتي لا يمكن لأي عنصر منها (ندعو الله أن تكون هناك استثناءات) أن يفكر في التحول إلى مقاوم في لحظة ما يتذكر خلالها أن هؤلاء الذين يتجولون في شوارع مدينته هم قتلة لطخت أيديهم بدماء أهله وإخوته، نتذكر بالطبع أن هذا “الإنجاز”، ونسميه إنجازاً من باب السخرية لأنهم يعتقدون أنه كذلك، نتذكر أنه تحقق بعد استهداف غير مسبوق لكل ما له علاقة بالمقاومة من ناحية الفكر والتنظير، فضلاً عن التخطيط والتنفيذ، وما هؤلاء الرجال الذين يُفرج عنهم من سجون الاحتلال بعد قضاء سنوات طويلة في الأسر، ولا يلبثون بعد ساعات أو أيام في أحسن تقدير، أن يتحولوا إلى معتقلين في سجون السلطة، ما هؤلاء سوى دليل على هذا الوضع الغارق في البؤس الذي يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية (أفضى التنسيق الأمني المحموم إلى اعتقال خلية حماس التي نفذت عملية الخليل البطولية منتصف الشهر الماضي، رغم أن الحركة لم تعلن المسؤولية عنها).

أي مستنقع يغرق فيه الواقع الفلسطيني في ظل هؤلاء الذين لا تعدم من يطالب بالمصالحة معهم على برنامج هذه هي حيثياته، بينما يعلم الجميع حقيقة مسلسل الاستيطان, وتهويد القدس, والاعتقالات اليومية، وكذلك حقيقة الطروحات الإسرائيلية على صعيد التسوية، والتي يُراد إقناع الناس بأن بالإمكان تغييرها عبر إحراج نتنياهو أمام المجتمع الدولي.

ويبقى القول إننا واثقون من أن هذا الشعب لن يركن إلى هذا الوضع إلى أمد طويل حتى لو اضطرته الظروف القاهرة للانحناء أمامه لبعض الوقت.


*********************************************************************

فتح والحصاد المر

الكاتب : معتصم سياف



يا عُملاء الثورة ، أيها الساقطون المنبطحون ، يا رجال التنسيق الأمني وأزلام أوسلو ، يا عَبدَة الصرّاف الآلي ، يا ناقضي عُهدَة الشهداء ، وخاذلي تضحيات الأسرى ، يا تُجار الموت وسماسرة القتل المُنظم ، يا من رضيتم بالحقارة مَغنما وبالكرامة مَغرما .. يا جيش لحد فلسطين .. لستُ أدري بأيِّ الأسماء أُناديكم وبأيِّ الصفات أخاطبكم .. فأنتم بإجرامكم قد تخطّيتم كل الحدود .. ولم يعد هناك اسمٌ ولا وصَفٌ يُضاهي عاركم.لم يشهد التاريخ إجراما كإجرامكم ، ولم يسجل التاريخ في سجلاته عاراً كعاركم، ولم تعرف المافيا وعصابات الإجرام بشاعةً كأمثالكم.

خذلتم الشهداء ، وبِعتم الأسرى ، تاجرتم باللاجئين ، بِعتم الأرض ، ساومتم على المقدسات ، حاربتم المقاومة , قاتلتم المقاومين , اختطفتم الحرائر , واعتقلتم المجاهدين ، عزفتم ألحانكم على دماء شعبكم ، ورقصتم على جراحاته ، خنتم ارث أبي عمار ، وضيعتم تضحيات أبي جهاد .. لقد تاجرتم بحركة فتح الشريفة ، وحولتموها إلى سوق استثمار ومنظمة للعمالة.

استمرأتم الذلة والمهانة ، قتلتم في وضح النهار ، اعتقلتم واختطفتم ، أعدمتم ونكلتم ، حاربتم الكلمة ، وصادرتم الحريات ، نسقتم مع الاحتلال ، دنستم المساجد ، واستبحتم الدماء ، اقترفتم كل محرم ،” صدق فيكم قول المصطفى – صلى الله عليه وسلم – : إن لم تستح فاصنع ما شئت ” حقا لقد جفت عروق الخجل والمروءة فيكم !!!

أين فتح الثورة ؟؟!! أين شرفاء فتح ؟؟!! عفوا والله لو كان في فتح شريف لنطق ، لقد دخلت فتح طريق العمالة من أوسع بواباتها لقد تعاونت مع الاحتلال أمنيا وحاربت المقاومة وانقلبت على مبادئها، مسلسل طويل الخيانة ، لم يبدأ قريبا ، ولكنه بدأ عندما تخلت فتح عن الكفاح والسلاح.

يقول المثل .. من يزرع الشوك لن يجني إلا العلقم . ومن يزرع المُرار لا ينتظر قمحاً تدُور به طواحينه ، ومن ربّى في بيته ثعباناً فلن يسقى أبناءه حليبا في اليوم الثاني ، هذا هو حال فتح.

ففتح بعد أن وقعت اتفاق أوسلو المشئوم ، واعترفت من خلاله بحق إسرائيل في الوجود على أرضنا ، أعطت وطنا لمن لا يستحق ، فرّطت بالأرض الفلسطينية العربية الوقفية ، تنازلت عن “78% ” من أرض فلسطين التاريخية ، وفاوضت على البقية ” 22% ” المسماة بأراض “ال67” ، فرطت بحق اللاجئين في العودة ، تنازلت عن القدس الشريف كعاصمة أبدية لفلسطين واكتفت بالقدس الشرقية ، تخلت عن أكثر من احد عشر ألف أسير في سجون الاحتلال يصارعون قدرهم ومصيرهم ، خانت دماء الشهداء الذين ارتقوا من أجل فلسطين .. كل فلسطين ، فاوضت وساومت على القضية ، غضت الطرف عن الاستيطان والجدار العنصري ، ولم تقاوم ، انقلبت على الشرعية الفلسطينية ونتائج الانتخابات التشريعية ، تواطأت مع الاحتلال الإسرائيلي ، فحاصرت شعبنا على اختياره الحر في البرلمان الفلسطيني ، صمتت وسكتت عندما اعتقل النواب والوزراء ، بل تأمرت عليهم ، نسقت مع الاحتلال في ضرب المقاومة والمقاومين ، سفكت دماء المجاهدين وطاردتهم وحاصرتهم ، فعلت ما لم يفعله الاحتلال على مدى أكثر من خمسين عاما ، زجت بالمجاهدين والحرائر في سجون ظلمها ، جمعت سلاح المقاومة وسلمت المقاومين للإسرائيليين ، حتى الأسرى المحررين لم يسلموا من الاختطاف والاعتقال ، حققت مع المختطفين ، عذبت وشبحت وعزلت ، ونتفت اللحى واستهزأت بالدين ، وأجبرت الكثيرين على التوقيع على اعترافات كاذبة ، دُبلِجَت وحُبِكَت بأيدي الاستخبارات الإسرائيلية.

أغلقت المؤسسات والجمعيات الخيرية والثقافية والعلمية ، وصادرت أغلبها ، واستولت عليها ، وشكلت لجانا لها من فتحاوييها بع أن اختطفت لجانها الإدارية المنتخبة ، زرعت الموت في كل زاوية ونشرت الخوف في كل بيت ، أقصت وفصلت كل مخالف لها ، حكمت بالحديد والنار.

وبعد ذلك … ماذا حصدت فتح ؟! ..

حصدت الأمل في النفوس وجعلت اليأس هو الطابع ، وبدلت زمن الانتصارات إلى هزائم ، حصدت المقاومين وأسلمتهم للإسرائيليين ، وتركت العملاء والجنائيين واللحديين ، الذين يكشفون عورات المجاهدين يسرحون ويمرحون ، بل وسهل مهامهم .

حصدت المجاهدين واعتقلتهم في زنازين موتها ، ولاحقت المطاردين وقتلتهم : عبد المجيد دودين ، محمد السمان ، محمد ياسين ، محمد عطية ، محمد رداد ، محمد الحاج ، إياد الأبتلي ، مجد البرغوثي ، ولو كانوا عند غيرها لقُبِلَتِ الأرض من تحت نِعالهم.

هدمت الجسور بينها وبين شعبها ، وقمعت الخيرين منهم ، واختطفت الحرائر وحاربت المؤسسات ، ولكنها تركت هشيم المستوطنات تتمدد وتتغذى على هرمون أوسلو وأنسولين الاتفاقيات الهزيلة.

أما أسيادكم فو لله لو سلختم جلودكم ، وبدلتم أسماءكم من محمد إلى شلومو لن يرضوا عنكم ، ولن يأمنوا إليكم فأنتم لستم إلا وقود مرحلة وتُيُوسَاً مستعارة ليحققوا من خلالكم أمنهم المزعوم ، ومصيركم هو نفس مصير جيش لحد اللبناني ، في كنتونات معزولة في بئر السبع ، هذا إن سلمتم من حساب الشعب وعدالة القانون.

************************************************

حطم قيدك شيخ صلاح نادي الأمة

فؤاد الخفش

على وقع وإيقاع وألحان كلمات عنوان هذا المقال سار الشيخ رائد صلاح شيخ الأسرى والمسرى بخطىً واثقة ونفس مطمئنة راضيه بقضاء الله وقدره إلى خلوته في احد سجون الإحتلال ومن حوله آلاف من الأنصار والمحبين يزلزلون الأرض يكبرون ويهتفون ويعلنون تضامنهم مع الشيخ .

من عيون البعض سالت دموع والى قلوب البعض تسرب الحزن ومن صدور آخرين خرجت آهات وآهات تلعن بني صهيون… وبين كل هؤلاء كان الشيخ رائد صلاح بابتسامته المألوفة والمعروفة يقف تطلق عيناه رسائل وتوحي حركات رأسه بمعاني .

وقف الشيخ صلاح من على باب  سجنه ينظر إلى عيون محبيه بلبسته التي عرفناه بها الطاقية التي تزين رأسه طاقية مناطق فلسطين الداخل وبلباسه الذي عهدناه من دون بذخ ولا ترف ولا ربطات عنق وقف ورفع يديه فتحركت مع إيقاع يديه قلوب المحبين وجموع المحتشدين.. صمت عاد وهز رأسه فتحركت مع حركات رأسه قلوب ورؤوس وأفئدة المحبين.

في هذه الأثناء كان لحن فرقه الوعد يجلجل في المكان يقول ” حطم قيدك شيخ صلاح نادي الأمة …….

هان السجن و أما عزمك لا ما هان…… تجتث الغرقد من ترب ثرى أقصانا

آن أوان الغضبة كي نحمي مسرانا … حطم قيدك شيخ صلاح حطم قيدك شيخ صلاح نادي الأمة واهتف من نزف الجراح أنت الهمة “

من عيون الشيخ الذي كان يرقب حركات الجميع سالت دموع …. دموع الفرح لهذه الجموع التي تحبه والتي أتت تسلمه للمحتل وهي ذاته التي بإذن الله ستستقبله بعد خمسة شهور هي مدة حكمه وستعلن حالة الفرح القصوى والاحتفالات الكبرى فرحا وسروراً بخروج الشيخ شيخ الأسرى والمسرى المحبوب رائد صلاح.

الشيخ رائد صلاح والذي ثارت الأمة قبل اشهر على نبأ اغتياله لما قاد سفن كسر الحصار على قطاع غزة وقف من على باب سجن الرملة وأرسل رسائل عدة وقال فيها إني مستعجل لدخول هذه الخلوة ولن يستطيعوا كسر عزائمنا ولن نخاف السجن حتى لو كان هناك اعتقال رابع أو خامس او سادس..

وأضاف الشيخ الذي كان فقط صوت التكبير يوقف هدره أتمنى أن تنتهي هذه المدة لكي اخرج وأول ما سأقوم بفعله صلاة ركعتين داخل المسجد الأقصى الذي اعشق وأحب وأتمنى أن أتناول وجبة طعام عند أهالي القدس الذين سيتقبلوننا…

الشيخ صلاح قال اسمحوا لي فانا مستعجل أريد أن اذهب إلى خلوتي وسجني قبل دخول الوقت فلا يريد أن يظنوا أني خائف أو لا أريد السجن أنا مستعجل للذهاب للسجن..

أي عظمة هذه التي تحدثت بها يا شيخ  يا “أبو حماس” وأي قوه هذه التي تمتلكها وأي جموع هذه التي أتتك من الجولان الجليل المثلث القدس كل الداخل الفلسطيني كان أمامك تحدثه يستمع لك يبتسم مع ابتسامتك ويعقد حاجبيه مع عقد حاجبيك

شيخ صلاح حطم قيدك نادي الأمة ستحطمه بإذن الله يا أبو حماس وستخرج كما دخلت عزيز قومه والسيد فيهم … والى أن نلقاك خارج تلك الأسوار نقول لك هان السجن وأما عزمك لا ما هان ..


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: